الى الأرواح الطاهره فِـ السماء





عندما قرأت في كتاب هديل " غرفة الخلفية "
عندما كتبت " إلى ابن عمي في ليلته الأولى مع الموت ..."

اغبطك على شجاعتك هديل
استطعتي يا هديل أن تلعني الطرق والإسفلت وحتى السيارات والحضارة عندما أخذت منكم ابن عمك "مثنى"..

هل تعلمين ياهديل.. أن تلك السيارات التي لعنتها ..
أخذت منّا بكر  ابن خالي الأوسط "فهد" وفي العام الثاني أخذت البكر لخالي الأكبر "عبدالله"
شلت أحرفي هديل لم استطع الكتابة عنهما .. كنت شجاعة واستطعتي أن تفرغي أوجاعك بينما أنا كتمتها !
كنت أبكي وابكي أدعوا لهما فقط ..
كانا في مقتبل العمر وفي زهرته
 فهد كان في السادسة عشر من عمره مات وهو ينتظر شهادة في المدرسة
هديل هل تدركي أنهم أصدروا شهادة وفاته قبل أن نعرف نتيجة شهادته في المدرسة !
هديل ازداد شتاء الرياض جفافاَ وقسوة حينها ..
وعبد الله كان في العشرين كان مغرم بأرض أجداده التي يكرهها خالي
أزددت حقداً وكرهاً لِـ ديرتي هديل
ديرتي التي لم تسفلت طرقها بطريقة سليمه حتى الآن !
ديرتي التي ينقصها كل شيء لحياة كريمه!
بالرغم هذا كان يحبها وأخذت روحه وسلبتنا عبدالله ودفن بأرضها
كان قد وضع خاتمه في اصبع ابنت عمه "أماني"
أماني التي لم تتقبل خبر وفاته حتى الآن مازالت تبكي بحرقة ولم تنزع خاتمه بعد من اصبعها ..
فجعنا بهم جميعاً هديل

لأن الأرض لا مجال لها لتتسع أرواحكم النقية أخذتكم إليها
رحمكم الله جميعاً ..

تعليقات

المشاركات الشائعة